الشيخ عبد الله البحراني

165

العوالم ، الإمام الجواد ( ع )

أَ لَمْ تَعْلَمْ - يا محمّد - أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فهو يملكها بقدرته ويصرّفها بحسب « 1 » مشيّته لا مقدّم لما أخّر ، ولا مؤخّر لما قدّم ، ثمّ قال : وَما لَكُمْ يا معشر اليهود والمكذّبين بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله والجاحدين بنسخ الشرائع مِنْ دُونِ اللَّهِ سوى اللّه مِنْ وَلِيٍّ يلي مصالحكم إن لم يل لكم « 2 » ربّكم المصالح وَلا نَصِيرٍ ينصركم من دون اللّه فيدفع عنكم عذابه . « 3 » أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : 148 تأويله بالإمام المهدي عليه السلام : 4 - إكمال الدين : حدّثنا محمّد بن أحمد الشيبانيّ « 4 » رضي اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ ، عن سهل بن زياد الآدميّ ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ ، قال : قلت لمحمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام : إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . فقال عليه السلام : يا أبا القاسم ، ما منّا إلّا وهو قائم بأمر اللّه عزّ وجلّ ، وهاد إلى دين اللّه ، ولكنّ القائم الّذي يطهّر اللّه عزّ وجلّ به الأرض من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا : هو الّذي تخفى على النّاس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ؛ ويحرم عليهم تسميته ، وهو سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكنيّه ؛ وهو الّذي تطوى له الأرض ، ويذلّ له كلّ صعب ، ويجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، من أقاصي الأرض ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر اللّه أمره .

--> ( 1 ) - « تحت » خ ل ، والبحار . ( 2 ) - « يدلكم » البحار . ( 3 ) - 491 ح 311 ، عنه البحار : 4 / 104 صدر ح 18 ، والبرهان : 1 / 140 ح 1 . ( 4 ) - « السناني » الوسائل والبحار ، وكلاهما وارد ( راجع معجم رجال الحديث : 15 / 59 ، 61 ) .